أحمد بن الحسين البيهقي
25
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أشياخ من قريش ما علمك قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يمر بشجرة ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدان إلا لنبي وإني أعرفه خاتم النبوة في أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل قال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فقال انظروا إليه عليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة فلما جلس مال فيء الشجرة عليه فقال انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بتسعة وفي رواية الأصم بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا إلى هذا النبي صلى الله عليه وسلم خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا فقال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنا أخبرنا خبر طريقك هذا قال أفرأيتم أمرا أراد الله عز وجل أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا معه قال فأتاهم فقال أنشدكم الله أيكم وليه فقالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر رضي الله عنه بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت